تَسَفَّهَ رجلٌ على حَمْدُونَ، فَسَكَتَ حَمْدُونُ وقالَ : يا أَخِي لَوْ نَقَصْتَنِي كُلَّ نَقْصٍ لَمْ تُنْقِصْنِي كَنَقْْصِي عِنْدِي ، ثُمَّ قالَ : تَسَفَّهَ رجلٌ على إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ فَاحْتَمَلَهُ وقال: لِأَيِّ شيءٍ تَعَلَّمْنَا الْعِلْمَ ؟!

وقال بِلالٌ بن سعد: لا تَكُنْ وَلِيًّا للهِ في الْعَلانِيَةِ وعَدُوَّهُ في السِّرِّ.

عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنَّه قال: ما فَاتَتْنِي الصَّلاةُ في الجماعةِ مُنْذُ أربعينَ سنةً،وما أذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مُنْذُ ثلاثينَ سنةً إِلاَّ وأنا في الْمَسْجِدِ .

وقالسفيان بْنُعُيَيْنَةَ: كان يُقَالُ: أنْ يَكُونَ لكَ عَدُوٌّ صالِحٌ خَيْرٌ مِن أنْ يكونَ لكَ صَدِيقٌ فاسِدٌ ؛ لأَنَّ الْعَدُوَّ الصَّالِحَ يَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ أنْ يُؤْذِيَكَ أو يَنَالَكَ بِمَا تَكْرَهُ، وَالصَّدِيقُ الْفَاسِدُ لا يُبَالِي ما نالَ مِنْكَ .

مَرَّ أبو حازِمٍ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ وهو مُكْتَئِبٌ حَزِينٌ، فقال: مالي أَراكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا، وإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ ! قال: أَخْبِرْنِي ما وَرَاءَكَ ، قال: ذَكَرْتَ وَلَدَكَ مِنْ بَعْدِكَ، قال: نَعَمْ ، قال: فَلا تَفْعَلْ ، فَإِنْ كانوا للهِ أَوْلِيَاءَ فَلا تَخَفْ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ ، وإِنْ كانوا للهِ أَعْدَاءً فَلا تُبَالِ ما لَقُوا بَعْدَكَ .

قال سفيانُ الثوريُّ: رِضَا الناسِ غايَةٌ لا تُدْرَكُ، وطَلَبُ الدُّنيا غايةٌ لا تُدْرَكُ .

وقالَ: لَيْسَ سَاعَةٌ مِن ساعاتِ الدُّنيا إِلاَّ وَهِيَ مَعْرُوضَةٌ علَى الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمًا فَيَوْمًا وسَاعةً فَساعةً، ولا تَمُرُّ به ساعةٌ لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعالَى فيها إِلاَّ تَقَطَّعَتْ نَفْسُه عليها حَسَرَاتٍ، فَكَيْفَ إذا مَرَّتْ به ساعةٌ معَ ساعةٍ ويومٌ معَ يومٍ ولَيْلَةٌ مَعَ لَيْلَةٍ ؟!

كان طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ إذا ذُكِرَ عندَه الاختلافُ قال: لا تَقُولُوا الاخْتِلاَفَ، ولكنْ قُولُوا : السَّعَة .

قال رجلٌ لِبِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ: عِظْنِي، قال: عَسْكَرُ الْمَوْتَى يَنْتَظِرُونَكَ!

إذا لم يكن ما تريد ، فَأَرِدْ ما يكون

وقال ابن أدهم : مُحَالٌ أنْ تُوَالِيَهُ ولا يُوَالِيَكَ .

قال بنانُ الْبَغْدَادِيُّ: الْحُرُّ عَبْدٌ ما طَمِعَ ، وَالْعَبْدُ حُرٌّ ما قَنَعَ .

قال بِشْرٌ الْحَافِي: إنْ لَمْ تَعْمَلْ بِالطَّاعَةِ فَلا تَعْصِ .

عن محمدِ بْنِ سِيرِينَ قال: إِنَّ هَذاالْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ .

وقال بِلالٌ بن سعد : إذا رأيتَ الرجلَ لَجُوجًا مُمَارِيًا مُعْجَبًا بِرَأْيِه فقدْ تَمَّتْ خَسَارَتُه.

كان عمرُبن عبد العزيز يَخْطُبُ الناسَ فَيقُولُ: أَيُّهَا الناسُ، مَنْ أَلَمَّ بِذَنْبٍ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فإنْ عادَ فَلْيَسْتَغْفِرْ وَلْيَتُبْ، فإنْ عادَ فَلْيَسْتَغْفِرْ ولْيَتُبْ، فَإِنَّما هي خَطايَا مُطَوَّقَةٌ في أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وإنَّ الْهَلاكَ كُلَّ الْهَلاكِ الإِصْرَارُ عليها .

سُئِلَ سفيانُ الثوريُّ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إليكَ أَوِ الْعَمَلُ ؟ فقال: إِنَّمَا يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ، لا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ، ولا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ .

قال أبو إسحاقَ الفزاريُّ: إنَّ مِنَ النَّاسِ مَن يُحِبُّ الثَّناءَ عليه وما يُسَاوِي عندَ اللهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ .

قال الشافعي: كُلُّ ما قُلْتُ وكان عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خِلاَفُ قَوْلِي مِمَّا يَصِحُّ، فَحَدِيثُ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أَوْلَى ولاَ تُقَلِّدُونِي

قال جعفرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : إذا بَلَغَكَ عن أَخِيكَ شَيْءٌيَسُوءُكَ فَلاَ تَغْتَمّ ، فإنَّكَ إنْ كُنْتَ كَما يَقُولُ كانتْ عُقُوبةً عُجِّلَتْ ، وإنْ كُنْتَ علَى غَيْرِ ما يَقُولُ كانتْ حَسَنَةً لَمْ تَعْمَلْهَا .

وقال: رأيتُ الدُّنيا في النَّوْمِ عَجُوزًا حَدْبَاءَ مُشَوَّهَةً تُصَفِّقُ بِيَدَيْهَا، وخَلْفَها خَلْقٌ يَتْبَعُونَها يُصَفِّقُونَ ويَرْقُصُونَ، فَلَمَّا كانتْ بِحِذَائِي أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فقالتْ: لَوْ ظَفَرْتُ بكَ صَنَعْتُ بكَ ما صَنَعْتُ بِهؤلاءِ .

عن أحمدَ بْنِ الْخَضِرِ قال: مَنْ أَحَبَّ أنْ يكونَ اللهُ مَعَهُ في جَمِيعِ الأحوالِ فَلْيَلْزَمِ الصِّدْقَ، فإنَّ اللهَ معَ الصَّادِقِينَ .

قال عبدُ الرحمنِ بْنُ مَهْدِيِّ لِبِشْرٍ: إِنَّا لَنَجْلِسُ مَجْلِسَ خَيْرٍ وبَرَكَةٍ، فقال: نِعْمَ الْمَجْلِسُ ، فقال عبدُ الرحمنِ: إنَّه رُبَّمَا لَمْ يُجْلَسْ إليَّ فَكُنْتُ أَغْتَمُّ، فقالَ: إنْ كُنْتَ تَشْتَهِي أنْ يُجْلَسَ إليكَ اتْرُكْ هذا الْمَجْلِسَ .

قال جَعْفَرٌ الْخَلدِيُّ : الْفَرْقُ بينَ الرِّيَاءِ وَالإِخْلاَصِ أنَّ الْمُرَائِيَ يَعْمَلُ لِيُرَى وَالْمُخْلِصَ يعملُ لِيَصِلَ .

قال أبو إِدْرِيسٍ الْخَوْلانِيُّ: مَنْ جَعَلَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هُمُومَهُ ، ومَن كان له في كُلِّ يَوْمٍ هَمٌّ لَمْ يُبَالِ اللهُ في أيِّهَا هَلَكَ .

قال أبو الدرداء: لا تُكَلِّفُوا الناسَ ما لَمْ يُكَلَّفُوا، ولا تُحَاسِبُوا النَّاسَ دُونَ رَبِّهِم، ابْنَ آدَمَ، عَلَيْكَ نَفْسَكَ، فإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ ما يَرَى في الناسِ يَطُولُ حُزْنُهُ ولا يَشْفِ غَيْظَهُ .

وقال بِلاَلُ بْنُ سَعْدٍ : لا تَنْظُرْ إلى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ ولَكِنِ انْظُرْ إلى مَن عَصَيْتَ .

نَظَرَ يَحْيَى يَوْمًا إلى إنسانٍ وهُوَ يُقَبِّلُ وَلَدًا له صَغِيرًا ، فقالَ : أَتُحِبُّهُ ؟ قال: نَعَمْ، قال : هَذا حُبُّكَ له إِذْ وَلَدْتَهُ، فَكَيْفَ بِحُبِّ اللهِ له إِذْ خَلَقَهُ ؟

وقال علي رَضِيَ اللهُ عنه: أَلاَ إِنَّ الْفَقِيهَ كُلَّ الْفِقْهِ الَّذِي لا يُقَنِّطُ الناسَ مِن رَحْمَةِ اللهِ، ولا يُؤَمِّنُهم مِن عذابِ اللهِ، ولا يُرَخِّصُ لهم في مَعاصِي اللهِ، ولا يَدَعُ القرآنَ رَغْبَةً عنه إلى غَيْرِهِ.

قال سفيان الثوري: إِنَّما الْعِلْمُ عندَنا الرُّخَصُ عَنِ الثِّقَةِ، فأَمَّا التَّشْدِيدُ فَكُلُّ إنسانٍ يُحْسِنُهُ !

كانَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لا يُمَاكِسُ في كُلِّ شَيْءٍ يَتَقَرَّبُ به إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ،فكان لا يُمَاكِسُ في ثَلاثٍ: في الأُجْرَةِ إلى مَكَّةَ، وفي الرَّقَبَةِ يَشْتَرِيها لِلْعِتْقِ ، وفي الأُضْحِيَّةِ .

قال سفيانُ الثوريُّ : إذا تَرَأَّسَ الرجلُ سَرِيعًا أَضَرَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْعِلْمِ ، وإذا طَلَبَ وطَلَبَ بَلَغَ.

قال الْجُنَيْدُ : أَعْلَى دَرَجَةِ الْكِبْرِ وشَرِّهَا أنْ تَرَى نَفْسَكَ فَوْقَ غَيْرِهَا، وأَدْنَاهَا في الشَّرِّ أنْ تَخْطُرَ بِبَالِكَ!

قال غَسَّانُ بْنُ الْفَضْلِ: كان بِشْرٌ مِنَ الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ ، وإذا رأيتَ وَجْهَهُ ذَكَرْتَ الآخرةَ، رَجُلٌ مُنْبَسِطٌ ليس بِمُتَمَاوِتٍ.

قال أبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: إنَّه لَيْسَ بينَ الْجَنَّةِ والنَّارِ طُرُقٌ ولا فَيَافِي ، ولا مَنْزِلٌ هُنَالِكَ لِأَحَدٍ؛ مَنْ أَخْطَأَتْهُ الْجَنَّةُ صارَ إلى النَّارِ .

قال الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ على الشافعيِّ وهو عَلِيلٌ فَسألَ عن أصحابِنا وقال: يا بُنَيَّ لَوَدَدْتُ أنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ تَعَلَّمُوا ـ يُرِيدُ كُتُبَهُ ـ ولا يُنْسَبُ إليّ منه شَيْءٌ .

كان محمدُ بنُ يُوسُفَ لا يَشْتَرِي مِن خَبَّازٍ واحِدٍ ولا مِن بَقَّالٍ واحِدٍ، يقولُ: لَعَلَّهم يَعْرِفُونِي فَيُحَابُونِي، فَأَكُونَ مِمَّنْ أَعِيشُ بِدِينِي !

عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه قال: لَمَّا ضُرِبَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ فَوَضَعَهُ علَى عَيْنَيْهِ وقال: أَنْتَ ثَمَرَةُ قَلْبِي وقُرَّةُ عَيْنِي ، بِكَ أُطْغِي وبِكَ أُكَفِّرُ وبِكَ أُدْخِلُ النَّارَ ، رَضِيتُ مِن ابْنِ آدَمَ بِحُبِّ الدُّنيا أَنْ يَعْبُدَكَ !

قال جَعْفَرٌ بن محمد : قال مُوسَى : يا رَبِّ أَسْأَلُكَ أَلاَّ يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلاَّ بِخَيْرٍ ، قال : ما فَعَلْتُ ذلك لِنَفْسِي !

عن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ قال: هذا الَّذِي تَرَوْنَ كُلُّهُ أو عَامَّتُهُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وما بِتُّ مُنْذُ ثلاثينَ سنةً إِلاَّ وأنا أَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ .

وقال ذو النون : مَن تَزَيَّنَ بِعَمَلِهِ كانتْ حَسناتُه سَيِّئَاتٍ .

وقال الطّمِسْتَانِيُّ: إِيَّاكَ وَالاغْتِرَارَ بِلَعَلَّ وعَسَى ، وعليكَ بِالْهِمَّةِ، فإِنَّها مُقَدِّمَةُ الأشياءِ وعليها مَدَارُهَا وإليها رُجُوعُهَا .

وقال سفيان بْنُعُيَيْنَةَ: مَنْ رَأَى أَنَّه خَيْرٌ مِن غَيْرِهِ فَقَدِ اسْتَكْْبَرَ، وذَاكَ أنَّ إِبْلِيسَ إِنَّما مَنَعَهُ مِنَ السُّجُودِ لآدَمَ عليه السَّلامُ اسْتِكْبَارُهُ .

ذُكِرَ رَجُلٌ عندَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فقال: ما أنا عَن نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغَ منها إلى آدَمِيٍّ غَيْرِهَا، إنَّ العبادَ خافُوا اللهَ على ذُنُوبِ غَيْرِهم وَأَمِنُوهُ على ذُنُوبِ أَنْفُسِهم !

قال مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ؛ فإنَّ تَعَلُّمَهُ للهِ خَشْيَةٌ، وطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، ومُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عنه جِهَادٌ ، وتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لا يَعْلَمُه صَدَقَةٌ، وبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، لأَنَّهُ مَعالِمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، ومَنَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، والأُنْسُ في الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ في الْغُرْبَةِ ، وَالْمُحَدِّثُ في الْخَلْوَةِ، والدَّلِيلُ علَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلاَحُ على الأَعْدَاءِ، وَالدِّينُ عِنْدَ الأَجِلاَّءِ، يَرْفَعُ اللهُ به أَقْوَامًا ويَجْعَلُهم في الخيرِ قَادةً وأَئِمَّةً، تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ ، ويُقْتَدَى بِفِعَالِهم، ويُنْتَهَى إلى رَأْيِهِم، تَرْغَبُ الملائكةُ في خُلَّتِهم، وبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهم، يَسْتَغْفِرُ لهم كلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ، حَتَّى الْحِيتَانُ في الْبَحْرِ وهَوَامُّهُ ، وسِبَاعُ الطَّيْرِ وأَنْعَامُهُ، لأَنَّ الْعِلْمَ حَياةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ، ومِصْبَاحُ الأبصارِ مِنَ الظُّلَمِ ، يُبْلَغُ بِالْعِلْمِ مَنازِلَ الأَخْيَارِ، وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا في الدُّنيا والآخرةِ، وَالتَّفَكُّرُ فيه يُعْدَلُ بِالصِّيَام ،ومُدَارَسُتُه بِالْقِيَامِ ، بهِ تُوصَلُ الأرحامُ، ويُعْرَفُ الحلالُ مِنَ الحرامِ ، إِمَامُ الْعُمَّالِ وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ، يًُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ، ويُحْرَمُهُ الأَشْقِيَاءُ

عنْ أبي عَوَانَةَ قال: لو قِيلَ لِمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ اليومَ أو غَدًا ، ما كان عندَه مِن مَزِيدٍ .

قال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: ما أَتَيْنَا سليمانَ التَّيْمِيَّ في ساعَةٍ يُطَاعُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيها إِلاَّ وَجَدْنَاهُ مُطِيعًا؛ إِنْ كانَ في ساعَةِ صَلاةٍ وَجَدْنَاهُ مُصَلِّيًا، وإنْ لَمْ تَكُنْ ساعةَ صَلاةٍ وَجَدْنَاهُ إِمَّا مُتَوَضِّئًا أو عَائِدًا مَرِيضًا أو مُشَيِّعًا لِجِنَازَةٍ أو قاعِدًا في الْمَسْجِدِ. فَكُنَّا نَرَى أنَّه لا يُحْسِنُ يَعْصِي اللهَ عَزَّ وجَلَّ !

كانَ سعيدُ بْنُ عبدِ العزيزِ إذا فَاتَتْهُ الصلاةُ في الجماعةِ يَأْخُذُ بِلِحْيَتِهِ ويَبْكِي .

قال ذَرٌّ لأبيهِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: ما بالُ الْمُتَكَلِّمِينَ يَتكلَّمونَ فلا يَبْكِي أَحَدٌ، فإذا تَكلمتَ يا أَبَتِ سَمِعْتُ الْبُكاَء َمِن هاهنا وهاهنا ؟ فقال: يا بُنَيَّ، لَيْسَتِ النَّائِحَةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ كَالنَّائِحَةِ الثَّكْلَى .

قال إسحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لِلْفُضَيْلِ: لَوْ حَدَّثْتَنِي بأحاديثَ فَوائِدَ ليستْ عِنْدِي ؟ فقال له الْفُضَيْلُ: إنَّك مَفْتُونٌ، أَمَا واللهِ لو عَمِلْتَ بما سَمِعْتَ ! سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ يقول: إذا كانَ بينَ يَدَيْكَ طَعامٌ تَأْكُلُهُ، فَتَأْخُذُ اللُّقْمَةَفَتَرْمِي بِهَا خَلْفَ ظَهْرِكَ، كُلَّمَا أَخَذْتَ لُقْمَةً رَمَيْتَ بها خَلْفَ ظَهْرِكَ، مَتَى تَشْبَعُ ؟!

قالَ أَيُّوبُ: إذا لَمْ يَكُنْ ما تُرِيدُفَأَرِدْ ما يَكُونُ.

قال عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَالْعُلَماءُ قَلِيلٌ .

قالَ أحمدُ بْنُ عاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ: هذه غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ : أَصْلِحْ فِيمَا بَقِيَ يُغْفَرْ لك فِيمَا مَضَى .

وقال ابن مسعود : لاَ يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلاً، فَإِنْ آمَنَ آمَنَ، وإِنْ كَفَرَ كَفَرَ، فإنْ كُنْتُمْ لاَبُدََّ مُقْتَدِينَ فَاقْتَدُوا بِالْمَيِّتِ، فإِنَّ الْحَيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الْفِتْنَةُ.

عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قال: يُقَالُ مَنِ اتَّقَى اللهَ أَحَبَّهُ الناسُ وإِنْ كَرِهُوا .

كان أبو بكرٍ الْكِتَّانِيُّ يقولُ: إذا سألتَ اللهَ التَّوْفِيقَ فَابْتَدِئْ بِالْعَمَلِ .

كانَ أبو الْجَوْزَاءِ يَقُولُ: لَوْ أنَّ أُنَاسًا مِن فُقَهَائِكموأَغْنِيَائِكُمُ انْطَلَقُوا إلى رجلٍ فَقِيهٍ غَنِيٍّ فَسَألُوهُ كُوزًا مِن ماءٍ أَكانَ يُعْطِيهِم ؟ قالوا : يا أَبا الْجَوْزَاءِ ومَن يَمْنَعُ كُوزًا مِن ماءٍ؟ قال أبو الجوزاءِ: وَاللهِ إِنَّ اللهَ أَجْوَدُ بِجَنَّتِه مِن ذلك الرَّجُلِ بذلكَ الْكُوزِ مِن ماءٍ.

وقال: رَحِمَ اللهُ رَجُلاً لَمْ يَغُرّهُ كَثْرَةُ ما يَرى مِن كَثْرَةِ الناسِ، ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ تَموتُ وَحْدَكَ، وتَدْخُلُ الْقَبْرَ وحدَك،وتُبعثُ وحدَك، وتُحاسَبُ وحدَك، ابْنَ آدَمَ، وأنتَ الْمَعْنِيُّ وإِيَّاكَ يُرَادُ.

قال سفيان الثوري: ليس طَلَبُ العلمِ فُلانٌ عن فلانٍ، إنَّما طَلَبُ العلمِ الْخَشْيَةُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ

قال الْجُنَيْدُ : الطُّرُقُ كُلُّهَا مَسْدُودَةٌ علَى الْخَلْقِ إِلاَّ مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الرَّسُولِ وَاتَّبَعَ سُنَّتَهُ ولَزِمَ طَرِيقَتَهُ، فإنَّ طُرُقَ الْخَيْرَاتِ كُلَّها مفتوحةٌ عليه .

قال إبراهيمُ بْنُ أحمدَ الْخَوَّاصُ : مَنْ لَمْ يَصْبِرْ لَمْ يَظْفَرْ ، وإِنَّ لإِبْلِيسَ وَثاقَيْنِ ما أَوْثَقَ بَنِي آدَمَ بِأَوْثَقَ منهما : خَوْفَ الْفَقْرِ، والطَّمْعَ .

قال الشافعيُّ : ما ناظَرْتُ أحدًا قَطُّ إِلاَّ أَحْبَبْتُ أنْ يُوَفَّقَ ويُسَدَّدَ ويُعَانَ ويكونَ عليه رِعَايَةٌ مِنَ اللهِ وحِفْظٌ ، وما ناظرتُ أحدًا إِلاَّ ولَمْ أُبَالِ بَيَّنَ اللهُ الْحَقَّ على لِسَانِي أو لِسَانِه .

قال حاتمٌ الأَصَمُّ: مَثَلُ الدُّنيا كَمَثَلِ ظِلِّكَ ، إِنْ طَلَبْتَهُ تَبَاعَدَ وإنْ تَرَكْتَهُ تَتَابَعَ .

قال عبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ : ليسَ الْعِلْمُ بِالرِّوَايَةِ، ولكنَّ الْعِلْمَ بِالْخَشْيَةِ.

قال سفيانُ الثوريُّ: حُرِمْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ بِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ .

قال أبو الدرداء: مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ لكَ مِن فَقْدِهِ، ومَنْ لكَ بِأَخِيكَ كُلِّه، أَعْطِ أخاكَ ولِنْ له، ولا تُطِعْ فيه حاسِدًا فَتَكُونَ مِثْلَهُ، إذًا يَأْتِيكَ الْمَوْتُ فَيَكْفِيكَ فَقْدُهُ، وكيفَ تَبْكِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وفي حَياتِه ما قَدْ كُنْتَ تَرَكْْتَ وَصْلَهُ ؟

وقال الثوري : ما أُعْطِيَ رَجُلٌ مِنَ الدنيا شيئًا إِلاَّ قِيلَ له: خُذْهُ ومِثْلَهُ حُزْنًا !

قالَ الأوزاعيُّ: مَن أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ كَفاهُ الْيَسِيرُ، ومَن عَلِمَ أنَّ مَنْطِقَهُ مِن عَمَلِهِ قَلّ كَلامُهُ .

قال أبو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : إنَّ أَحَدَهُمْ لو سَقَطَ منه دِرْهَمٌ لَظَلَّ يَوْمَهُ يقول: إِنَّا للهِ ، ذَهَبَ دِرْهَمِي، ولا يَقُولُ ذَهَبَ يَوْمِي ما عَمِلْتُ فيه .

وقال: علَى قَدْرِ إِعْزَازِ الْمُؤْمِنِ لأَمْرِ اللهِ يُلْبِسُهُ اللهُ مِن عِزِّهِ ويُقِيمُ له الْعِزَّ في قُلوبِ المؤمنينَ، فَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى ( وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )

عنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍرَضِيَ اللهُ عنه قال: ما مِن عَبْدٍ تَرَكَ شَيْئًا للهِ عَزَّ وجَلَّ إِلاَّ أَبْدَلَهُ اللهُ به ما هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ، وما تَهَاوَنَ به عَبْدٌ فَأَخَذَهُ مِن حيثُ لا يَصْلُحُ إِلاَّ آتاهُ اللهُ ما هو أَشَدُّ عليهِ مِنْهُ مِن حيثُ لا يَحْتَسِبُ .

وقال: مَنْ نَظَرَ الأشياءِ بِعَيْنِ الْفَناءِ كانتْ رَاحَتُهُ في مُفَارَقَتِهَا ، ولَمْ يَأْخُذْ منها إِلاَّ لِوَقْتِه .

عنْ حَيْلاَنَ بْنِ فَرْوَةَ أنَّ مُوسَى عليه السَّلامُ قال: إِلَهِي كيفَ أَشْكُرُكَ، وأَصْغَرُ نِعْمَةٍ وَضَعْتَها عِنْدِي مِن نِعَمِكَ لا يُجَازِي ِبَها عَمَلِي كُلُّه ؟ فَأَوْحَى اللهُ إليه: يا مُوسَى، الآنَ شَكَرْتَنِي !

وقال سفيان بْن ُعُيَيْنَةَ: قالَتِ العلماءُ : الْمَدْحُ لا يَغُرُّ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ .

صَعَدَ سفيانُ الثوريُّ يُؤَذِّنُ الْعَصْرَ وتَرَكَ نَعْلَيْهِ في الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا صَعَدَ رَأَى ابْنَ عَمٍّ له قَدْ أَخَذَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى أَرْسَلَ إليه بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ !

قال حاتمٌ الأصم : أََجِّلْ أربعةََ أشياءَ إلى أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ وخُذِ الْجَنَّةَ: النَّوْمَ إلى الْقَبْرِ، وَالرَّاحَةَ إلى الصِّرَاطِ، وَالْفَخْرَ إلى الْمِيزَانِ ، وَالشَّهَوَاتِ إلى الْجَنَّةِ .

وقال : لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ، وأَساسُ الإسلامِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ .

كانَ الإمامُ مالكٌ يَقُولُ لِمَنْ أَتَى يَتَعَلَّمُ منه الْحَدِيثَ : ابْنَ أَخِي ، تَعَلَّمِ الأَدَبَ قَبْلَ أنْ تَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ .

سُئِلَ الْجُنَيْدُ بْنُ محمدٍ عنْ حَقِيقةِ الشُّكْرِ فقال : أَلاَّ يُسْتَعانَ بِشَيْءٍ مِن نِعَمِهِ علَى مَعاصِيه .

وقال الشافعي : مَنْ وَعَظَ أخاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وزَانَهُ ، ومَنْ وَعَظَهُ عَلانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وخَانَهُ .

قال الحارثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسَبَيُّ: لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَطْلُبَ الْوَرَعَ بِتَضْيِيعِ الْوَاجِبِ .

قال أبو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: لَقِيتُ مائَتَيْنِ مِنْ مَشايِخِ الْعِلْمِ فمَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ ، لَمْ يَكُنْ يَخُوضُ في شَيْءٍ مِمَّا يَخُوضُ فيهِ الناسُ مِن أَمْرِ الدُّنيا ، فَإِذَا ذُكِرَ الْعِلْمُ تَكَلَّمَ .

قِيلَ لِسُفْيَانَ : ما تَرَى فِيمَنْ كَسَبَ ثَلاثينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِن غَيْرِ حَقِّهَا وقال: أَقْعُدُ أُسَبِّحُ وأَحْمَدُ وأُكَبِّرُ حتَّى أَعْمَلَ مِنَ الْحَسناتِ بِعَدَدِ هذه ؟ فقال سفيانُ: فَلْيَرُدَّها قَبْلُ ؛ فإِنَّهُ لا يُقْبَلُ له ذِكْرٌ إِلاَّ بِرَدِّهَا .

قال ابْنُ سِيرِينَ: إِنِّي لأَعْرِفُ الذَّنْبَ الذِي حُمِلَ عَلَيَّ به الدَّيْنُ ما هو ؛ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِن أَرْبَعِينَ سنةً يَا مُفْلِسُ!فَلَمَّا سَمِعَ أبو سليمانَ الدَّارَانِيُّ ذلكَ قال: قَلَّتْ ذُنُوبُهم فَعَرَفُوا مِن أَيْنَ يُؤْتَوْنَ ، وكَثُرَتْ ذُنُوبُنَا وذُنُوبُكَ فَلَيْسَ نَدْرِي مِن أينَ نُؤْتَى .

قال إبراهيمُ بْنُ أَدْهَمَ لِشَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ : يا شَقِيقُ، لَمْ يَنْبُلْ عندَنا مَن نَبُلَ بِالْحَجِّ ولا بِالْجِهَادِ، وإِنَّما نَبُلَ عندَنا مَن نَبُلَ مَن كان يَعْقِلُ ما يَدْخُلُ جَوْفَهِ مِن حِلِّهِ .

عن سعيدِبنِ الْمُسَيَّبِ قال: مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ افْتَقَرَ الناسُ إليه .

وقال: لا تَزَالُ كَرِيمًا علَى النَّاسِ مالَمْ تَعاطَ ما في أَيدِيهِم ، فإذا فَعَلْتَ ذلكَ اسْتَخَفُّوا بِكَ وكَرِهُوا حَدِيثَكَ وأَبْغَضُوكَ .

قال الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: لَيْسَتِ الدَّارُ دَارَ إِقَامَةٍ، وإِنَّما أُهْبِطَ آدَمُ إليها عُقُوبَةً، أَلاَ تَرَى كيفَ يَزْوِيهَا عنه ، يُمَرِّرُ عليه بِالْجُوعِ مَرَّةً وبِالْعُرْيِ مَرَّةً وبِالْحَاجَةِ مَرَّةً ؟ كَما تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا، تَسْقِيهِ مَرَّةً حَضِيضًا ومَرَّةً صَبِرًا ، وإِنَّما تُرِيدُ بذلكَ ما هو خَيْرٌ له .

قال أبو الدرداء: إنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ إذا وَقَفْتُ علَى الْحِسَابِ أنْ يُقَالَ لي: قد عَلِمْتَ، فما عَمِلْتَ فيما عَلِمْتَ ؟

قال أحمدُ بنُ أبي الْحَوَارِيِّ: إذا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِ الدُّنيا عندَ إِدْبَارِهَا فهو خُدْعَةٌ، وإذا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِهَا عندَ إِقْبَالِهَا فَذَاكَ .

قال رِيَاحٌ: كَما لا تَنْظُرُ الأَبْصَارُ إلى شُعَاعِ الشَّمْسِ، كذلك لا تَنْظُرُ قُلُوبُ مُحِبِّي الدُّنيا إلى نُورِ الْحِكْمَةِ أَبدًا .

عن أحمدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: قُلْتُ لأبي سُلَيْمَانَ : إِنَّ فُلاَنًا وفُلاَنًا لا يَقَعَانِ علَى قَلْبِي ، قال: ولا علَى قَلْبِي ، ولَكِنْ لَعَلَّنَا إِنَّما أُتِينَا مِن قَلْبِي وقَلْبِكَ، فَلَيْسَ فِينَا خَيْرٌ ولَيْسَ نُحِبُّ الصَّالِحِينَ .

قال رجلٌ لِلْحَسَنِ : يا أبا سَعِيدٍ: الرَّجُلُ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثمَّ يُذْنِبُ ثم يَتُوبُ، حَتَّى مَتى؟ قال: ما أَعْلَمُ هذا إِلاَّ أَخْلاَقَ الْمُؤْمِنِينَ .

قال الشافعي: السَّخَاءُ وَالْكَرَمُ يُغَطِّيَانِ عُيُوبَ الدُّنيا والآخِرَةِ، بَعْدَ أَلاَّ يَلْحَقَهُمَا بِدْعَةٌ .

وقال ابنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: لا يَثِقُ الناسُ بِعِلْمِ عالِمٍ لا يَعْمَلُ ، ولا يُرْضَى بِقَوْلِ عالِمٍ لا يَرْضَى .

وقال: الْحِكْمَةُ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ فَلا تَسْكُنُ قَلْبًا فيه أَرْبَعَةٌ : الرُّكُونُ إلى الدُّنيا، وهَمُّ غَدٍ، وحُبُّ الْفُضُولِ ، وحَسَدُ أَخٍ .

قال أبو حازمٍ : ابْنَ آدَمَ ، بَعْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ .

وقال مَحْفُوظٌ : أَكْثَرُ النَّاسِ خَيْرًا أَسْلَمُهُمْ صَدْرًا لِلْمُسْلِمِينَ .

وقال وكيع: مَنْ تَهَاوَنَ بِالتَّكْبِيرَةِ الأُولَى فَاغْسِلْ يَدَيْكَ منه !

قال سفيانُ: صَحِبْنَا رَبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ عشرينَ سَنَةً فَما تَكَلَّمَ إِلاَّ بِكَلِمَةٍ صالحةٍ تَصْعَدُ .